الشيخ ذبيح الله المحلاتي

72

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

40 - خبر اللوح الذي رآه جابر بيد فاطمة عليها السّلام : قد تكرّر هذا الحديث في كتب علمائنا رضوان اللّه عليهم ، رواه الصدوق في الإكمال وعيون أخبار الرضا صلّى اللّه عليه وآله والخصال ، ورواه الشيخ في أماليه وكتاب الغيبة ، والنعماني في كتاب الغيبة ، وثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، وأبو عليّ أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران المعاصر للصدوق في الاختصاص ، والطبرسي في الاحتجاج ، والعلّامة المجلسي في السابع من البحار ، وغيرهم بأسانيد متعدّدة ، غير أنّ الروايات لم تتّحد لفظا ولكن المقصود وهو إمامة الأئمّة حاصل منها . روى الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام بإسناده عن أبي نضرة قال : لمّا احتضر أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام دعا عند الوفاة بابنه الصادق عليه السّلام ليعهد إليه عهدا ، فقال له أخوه زيد بن عليّ بن الحسين : لو امتثلت بي بمثال الحسن والحسين عليهما السّلام لرجوت أن لا تكون أتيت منكرا . فقال له أبا الحسن : إنّ الأمانات ليست بالمثال ، ولا العهود بالرسوم ، وإنّما هي أمور سابقة من حجج اللّه عزّ وجلّ . ثمّ دعا بجابر بن عبد اللّه ، فقال له : يا جابر ، حدّثنا بما عاينت من الصحيفة ، فقال له جابر : نعم يا أبا جعفر ، دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول اللّه لأهنّيها بمولد الحسين ، فإذا بيدها صحيفة بيضاء من درّة ، فقلت لها : يا سيّدة النسوان ، ما هذه الصحيفة التي أراها معك ؟ قالت : فيها أسماء الأئمّة من ولدي . قلت لها : ناوليني لأنظر فيها ، قالت : يا جابر ، لولا النهي لكنت أفعل لكنّه قد نهي أن يمسّها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو أهل بيت نبيّ ولكنّه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها . قال جابر : فقرأت فإذا فيها : أبو القاسم محمّد بن عبد اللّه المصطفى ، أمّه آمنة . أبو الحسن عليّ بن أبي طالب المرتضى ، أمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف .